الميرزا القمي

282

مناهج الأحكام

عن قرب الإسناد ( 1 ) . ولا يخفى أن أدلة هذا المذهب كنفسه محتمل ، والظاهر أنه يحمل على استحباب كليهما في كليهما ، مع تقديم الجمعة في كليهما . وقيل : يقرأ في ثانية المغرب " قل هو الله أحد " ويدل عليه رواية أبي الصباح ( 2 ) ، وبخصوص الجمعة و " سبح اسم " في عشائها أيضا روايات ، وهو الذي نقله الصدوق عن أصحاب الرضا ( عليه السلام ) ، ورواه أيضا في العيون ( 3 ) . وقيل : يقرأ في عشائها بالجمعة والمنافقين للمرفوعة المتقدمة ( 4 ) . ولعل البناء على الجمعة والتوحيد في المغرب ، والجمعة و " سبح اسم " في العشاء كان أوجه ، وإلا فالكل حسن إن شاء الله . ويستحب قراءة التوحيد والجحد في المواضع السبعة . ففي الحسن عن معاوية بن مسلم عن الصادق ( عليه السلام ) قال : لا تدع أن تقرأ " قل هو الله أحد " و " قل يا أيها الكافرون " في سبع مواطن : في الركعتين قبل الفجر ، وركعتي الزوال ، وركعتين بعد المغرب ، وركعتين في أول صلاة الليل ، وركعتي الإحرام ، والفجر إذا أصبحت بها ، وركعتي الطواف ( 5 ) . وقال الشيخ في التهذيب : وفي رواية أخرى انه يقرأ في هذا كله ب‍ " قل هو الله أحد " وفي الثانية ب‍ " قل يا أيها الكافرون " إلا في الركعتين قبل الفجر ، فإنه يبدأ ب‍ " قل يا أيها الكافرون " ثم يقرأ في الثانية " قل هو الله أحد " ( 6 ) ، والأولى العمل بهذا التفصيل .

--> ( 1 ) قرب الإسناد : ص 360 ح 1287 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 789 ب 49 من أبواب القراءة في الصلاة ح 4 . ( 3 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : ج 2 ص 182 . ( 4 ) فقه الإمام الرضا ( عليه السلام ) : ص 124 . ( 5 ) الكافي : ج 3 ص 316 ح 22 . ( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 74 ح 42 .